ابن يعيش ( يعيش بن علي بن يعيش )

101

شرح الملوكي في التصريف

قال الشارح « 1 » : معنى الزيادة إلحاق الكلمة ما ليس منها . وذلك لإفادة معنى ، أو لضرب من التوسّع في اللغة . وحروف الزيادة عشرة ، على ما ذكر . ويجمعها غير ما ذكر ، نحو « 2 » « أسلمني وتاه » ، وإن شئت « الموت ينساه » . وإنّما كانت هذه الحروف هي المزيدة ، دون غيرها من الحروف ، لخفّتها ، وقلّة الكلفة عند النطق بها . وأصل حروف الزيادة حروف المدّ واللّين ، التي هي : الواو والياء والألف . وذلك لأنّها أخفّ الحروف ، إذ كانت أوسعها مخرجا - فأمّا قول النحويّين : إنّ الواو والياء ثقيلتان ، فبالنسبة إلى الألف ، وأما بالنسبة إلى غيرها فخفيفتان - / ولأنها مأنوس 39 بزيادتها ، إذ كلّ كلمة لا تخلو منها أو من بعضها ؛ ألا ترى أنّ الكلمة إن خلت من زيادة أحد هذه الحروف فلن تخلو من حركة : إمّا فتحة ، وإمّا ضمة ، وإمّا كسرة ، والحركات أبعاض هذه الحروف ، وهي زوائد لا محالة . فلمّا احتيج إلى حروف تزاد في كلامهم « 3 » لغرض

--> ( 1 ) ش : « قال شيخنا الشارح موفق الدين » . وانظر شرح المفصل 6 : 113 - 115 و 9 : 141 - 143 . ( 2 ) سقط من ش . ( 3 ) ش : كلمهم .